المتحف المصري بالتحرير يسلط الضوء على تمثال الملك خفرع
سلّط المتحف المصري بالتحرير الضوء على واحدة من أعظم روائع الفن المصري القديم، تمثال الملك خفرع، ضمن فعاليات فوازير كنوز متحف التحرير التي تهدف لتعريف الجمهور بأهم القطع الأثرية وقيمتها الفنية والتاريخية، وكشف العلاقة الرمزية بين الملك والإله حورس.
يُظهر التمثال الملك جالسًا على العرش في وضع مهيب، بينما يقف الصقر حورس خلف رأسه، باسطًا جناحيه في وضع احتضان رمزي يمنح الملك الحماية والشرعية الإلهية، في رسالة فنية تشير إلى أن الحماية الإلهية للملك قوة خفية تحيط به دائمًا، دون أن تُرى بالعين المجردة.
نُحت التمثال من حجر الديوريت الأخضر، المعروف بصلابته وصعوبة تشكيله، ما يعكس براعة النحات المصري القديم في إبراز أدق التفاصيل، بدءًا من عضلات الجسد المتناسقة، مرورًا بثنيات غطاء الرأس الملكي "النمس"، وصولًا إلى النقبة الملكية، ليظل شاهدًا حيًا على عبقرية الفن المصري القديم وقدرته على تحدي الزمن.
ويحمل جانب العرش نقشًا لعلامة "سما تاوي" (Sma-Tawy)، التي تمثل اتحاد زهرة اللوتس ونبات البردي، رمزًا لوحدة مصر العليا والسفلى، ما يؤكد دور الملك خفرع باعتباره حاكمًا يوحّد البلاد ويحافظ على استقرارها تحت مظلة السلطة الملكية المقدسة.
يُعرض التمثال حاليًا في القاعة رقم 42 بالدور الأرضي بالمتحف، ضمن مبادرات ثقافية وتفاعلية تهدف إلى تعزيز الوعي الأثري ونشر المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية العريقة بين مختلف فئات الجمهور.
يؤكد تمثال خفرع أن الفن في مصر القديمة لم يكن مجرد تعبير جمالي، بل لغة رمزية تحمل رسائل سياسية ودينية عميقة، وتجسد مفهوم الملك باعتباره الحاكم الذي يستمد قوته من الحماية الإلهية، ليظل أحد أعظم الشواهد على إبداع وحضارة مصر القديمة.




-7.jpg)
-1.jpg)
-3.jpg)